حوار مع الكسندر كريستي جونيور، مؤسس شركة “إكويتيز فيرست” (EquitiesFirst)
كيف مكنت 24 عاماً من الثقة شركة “إكويتيز فيرست” من خدمة عملائها
سجلت “إكويتيز فيرست” أقوى أداء لها على الإطلاق في عام 2025، فكيف استمر زخم هذا النجاح خلال عام 2026؟
حينما أسستُ شركة “إكويتيز فيرست” قبل 24 عاماً، أدركتُ تماماً ضرورة التوسع المدروس لضمان استدامة النمو. ففي هذا القطاع، لا تُنال الثقة إلا بمرور الوقت، ومن خلال إثبات القدرة على إدارة المخاطر والوفاء بالالتزامات. لقد وصلنا اليوم إلى مكانةٍ متميزة بفضل قاعدة عملائنا الذين تكررت معاملاتهم معنا على مدار عقود؛ مما مكننا من بناء سمعةٍ راسخة قوامها الالتزام التام بالواجبات، وتقديم تمويلات تجاوزت قيمتها الإجمالية 7 مليارات دولار عبر آلاف الصفقات الناجحة.
لقد نجحنا في بناء هذا الكيان عبر دورات سوقية متلاحقة، تعود جذورها إلى ما أعقب انهيار فقاعة “الدوت كوم” في عام 2002. فكانت “إكويتيز فيرست” حاضرةً لدعم عملائها خلال فترات الرواج والانتعاش في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مروراً بأزمة عام 2008، وانهيار الأسواق إبان جائحة كوفيد، وصولاً – في الآونة الأخيرة – إلى التوترات التي شهدتها منطقة الخليج العربي، وطفرة النمو التي غذّتها ثورة الذكاء الاصطناعي.
مما لا شك فيه أن توفير التمويل بضمان الأصول قد ينطوي على تحديات جمة في الأوقات التي تتسم بتقلبات السوق. فعندما تقدمت شبكة “سيلسيوس نتورك” (Celsius Network) بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر في عام 2022، أدى ذلك إلى إرجاء تسوية النزاعات والمعاملات القائمة بينها وبين “إكويتيز فيرست”. وقد استغرق الأمر منا وقتاً طويلاً وجهداً حثيثاً لمعالجة هذا الوضع المعقد مع كتلة تفليسة “سيلسيوس”، إلى أن تمكنا من الإعلان عن تسوية شاملة في مايو 2026، تضمنت سداد مدفوعات بقيمة 500 مليون دولار لصالح كتلة التفليسة، مع التنازل النهائي والقطعي عن كافة الدعاوى القضائية المتبادلة.
وبفضل نهجنا الحصيف في إدارة المخاطر، كنا قد رصدنا بالفعل المخصصات اللازمة لتلك المدفوعات واستعددنا لها تمام الاستعداد؛ ومن ثمَّ، لم تتأثر أعمالنا جراء ذلك. لذا، فإن خبرتنا التي تمتد لأكثر من عقدين من الزمان ونهجنا المتأني في التوسع، يظلان من بين الأسباب الجوهرية وراء استمرار زخم أدائنا القوي في عام 2026.
على مدار السنوات الـ 24 الماضية، نجحتَ في تحويل “إكويتيز فيرست” إلى مزود عالمي لرأس المال البديل. فكيف كانت البداية؟
تأسست “إكويتيز فيرست” مدفوعةً بإيمان راسخ بقدرتنا على مساعدة الأفراد في تنمية أعمالهم بتكلفة ميسورة وبكل سهولة ويسر. ولطالما كنتُ مؤمناً بأن التمويل يجب أن يكون عادلاً ومتاحاً لمن هم في حاجة حقيقية إليه.
تعود فكرة هذا المشروع إلى عام 1998، حينما كنت أعمل في مجال إقراض الرهن العقاري التجاري. وفي ذلك الوقت، قصدتني شركة “كروبف أبلز” (Kropf Apples) —التي كانت تُعد حينها عاشر أكبر مزارع للتفاح في الولايات المتحدة— بحثاً عن حل لنقص السيولة الذي واجهته إثر تراجع محاصيلها لعدة سنوات متتالية. وحتى بعد إتمام صفقتين، ظل لديهم عجز قدره 3 ملايين دولار أمريكي، ولم تكن لديهم أي أصول أخرى يمكن رهنها أو استغلالها للحصول على تمويل سوى حصصهم من أسهم مدرجة في أحد البنوك المتداولة علناً.
أجريتُ بحوثي الخاصة، واستعنتُ بشبكة علاقاتي حتى توصلتُ إلى ممول في نيويورك كان على استعداد لتقديم سيولة نقدية مقابل تلك الأسهم. قمتُ بالوساطة في هذه الصفقة، وتبين لاحقاً أن هذا الإجراء كان طوق النجاة الذي أنقذ أعمالهم من الانهيار.
لقد غمرني شعور بالفخر لما أنجزته، وأُعجبتُ بشدة بسلاسة هذه المعاملة وبساطتها، مما دفعني للتوجه إلى نيويورك بنفسي وتأسيس شركة “إكويتيز فيرست” في عام 2002.
لقد غدونا اليوم مزوداً عالمياً لرأس المال البديل، ونجحنا في تقديم قروض بمليارات الدولارات على مدار السنوات الأربع والعشرين الماضية؛ حيث يتم إغلاق كافة تلك القروض من رأس مالنا الخاص دون الاعتماد على الرافعة المالية. واليوم، نمتلك 13 مكتباً موزعة في 8 دول، ونفخر بفريق عمل استثنائي وقاعدة عملاء أوفياء في جميع أنحاء العالم.
لقد حققنا كل ذلك بفضل تمسكنا الراسخ بالمبادئ والقيم التي نؤمن بها.
لماذا يختار العملاء تأمين رؤوس أموالهم عبر إكويتيز فيرست؟
نفخر بامتلاكنا قاعدة عريضة من العملاء حول العالم ممن اختاروا وضع ثقتهم فينا والتعامل معنا في صفقات متعددة.
ويأتي على رأس أسباب ذلك توافق مصالحنا الدائم مع مصالح عملائنا؛ فبينما يحتفظ العميل بحقه في العوائد والمكاسب المرتبطة بالأسهم التي استخدمها للحصول على القرض، بما في ذلك توزيعات الأرباح، نصبح نحن مساهماً في الشركة طوال مدة الصفقة.
وهذا يعني أن لدينا حافزاً جوهرياً لارتفاع قيمة الأسهم ونجاح الشركة المصدرة لها. لذا، فنحن لا نمارس البيع على المكشوف، ولا نقوم بإقراض الأسهم؛ كما لا ننخرط في أي أنشطة قد تؤثر سلباً على المقترض أو على سعر السهم. إننا نتعامل مع الأسهم وكأنها ملك خالص لنا.
إن عملنا كمزود متخصص لرأس المال من غير المؤسسات المصرفية يمنحنا مجموعة من المزايا التي ساهمت في نجاح طريقتنا.
تمتاز قروضنا بالمرونة وكونها غير مستوجبة للرجوع على المقترض؛ حيث نوفر رأس المال لأي غرض تمويلي يحتاجه العميل، في حين تقتصر مخاطر العميل على الأسهم التي تم الاقتراض بضمانها فحسب.
كما أننا قادرون على تقديم أسعار فائدة منخفضة تتراوح عادةً بين 3% و4%، مع توفير نسبة تمويل إلى قيمة الأصول (LTV) أكثر جاذبية. وتمتاز إجراءاتنا بالفاعلية والكفاءة؛ إذ يمكننا الانتقال من مرحلة التواصل الأول مع العميل إلى مرحلة التمويل في غضون أيام قليلة، مع إتمام كافة إجراءات العناية الواجبة بما في ذلك التحقق من سياسة “اعرف عميلك” .(KYC)
وفي الوقت ذاته، نلتزم بوضع كافة الضمانات والضوابط الوقائية اللازمة؛ حيث تُنفذ كل صفقة بما يتماشى مع أفضل الممارسات المهنية في القطاع، وبالتعاون مع شركاء قانونيين ومحاسبيين من فئة النخبة.
لقد سخرنا 24 عاماً من الخبرة لصقل وتطوير عملياتنا، ونحن اليوم ننفذها بأعلى مستويات الجودة والإتقان.
يضع عملاؤكم بين أيديكم بعضاً من أغلى أصولهم؛ فكيف تكتسبون ثقتهم؟
نحن ندرك تماماً أن قرار العمل معنا هو قرار جوهري. فكثير من عملائنا يأتمنوننا على أسهم في الشركات التي قاموا بتأسيسها بأنفسهم؛ ولذا، فهم بحاجة إلى ثقة مطلقة في الطرف المقابل. وبصفتي مؤسساً للأعمال أيضاً، فأنا أتفهم هذا الأمر تماماً.
أولاً، نحن شركة مرخصة وتخضع لإشراف الجهات الرقابية في عدة مناطق اختصاص قضائي، بما في ذلك أستراليا، وهونغ كونغ، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة.
ثانياً، نحن نتعاون بصفة مستمرة مع مجموعة من كبرى البنوك العالمية التي دأبت على إحالة العملاء إلينا. كما نعمل مع نخبة من مكاتب المحاماة الرائدة حول العالم، ولدينا مدققو حسابات ومحاسبون في كافة مناطق الاختصاص القضائي التي نباشر فيها أعمالنا.
وأخيراً، لقد نجحنا في بناء سمعة راسخة تقوم على النزاهة والحياد على مدار 24 عاماً، أنجزنا خلالها آلاف الصفقات والمعاملات.
